الاثنين، 18 مارس 2013

قراءة فى قصيدة إنتحار للشاعر أشرف صديق بقلم ..ماجدة قناوى




 

قراءة في قصيدة إنتحار 
للشاعر أشرف الدسوقى

(استخدام الشاعر عنوان للقصيدة معبرا عن سياق المعانى التى تدور حولها الأبيات وأجده موفق جدا فى هذا العنوان الذى يجذب القارئ أولا 
ويعبر عن المضمون ثانيا ببراعه فائقة)
الدائرة ...مصطلح قوى جدا رأيته بعدة صور فقد تكون ...
القصيدة التى  تحمل قضية الكون أوالكرة الأرضية التى تكاد تنفجر من كثرة الصراعات بداخلها من بدء الخليقة وحتى يومنا هذا ...
أو الوطن العربى وهنا يوضح قضية المجتمع المصرى ومدى المعاناه التى يجدها المصريين متجسدة فى حال الوطن أو الدائرة المغلقة التى تحكم على انفاسهم ...
وقد ننظر الى الدائرة هنا بانها الكون أو الوطن أو الدنيا أو النفس البشرية ذاتها التى تتوه بداخلها الروح ... فجاء متحدثا عن هذا بقوله ... / الدائره / وكأنه يوصف متاهة تدور حولها الأحداث التى لا تنتهى ........
 


إنتحار
الدايره كرهت شكلها من غلّبها ..
إتربعت .
أمروها ترجع أصلها أحسن لها ..
إتمنعت !!
قبضوا عليها وعلقوها فوق جدار الظلم
حتى إتمعينت !

وأجده يسترسل فى رسم الدراسات الهندسية ويسقطها على الحالة التى تملكت من الشاعر وكأن الضيق والمتاهه بداخله قبل أن يكون فى الكون ...فيقول ...
الدايره كرهت شكلها من غلّبها....إتربعت..... يا لها من براعه كيف جسد لنا الحالة وكأن سيدة تمكث حزينه من الغلب وتتربع و يدها تحمل هموم الحزن وكذلك الدائرة التى تغير شكلها من الغلب الى مربع يا لك من بارع هندسى ولغوى توظف الكلمات ببراعه وتتوالى الأحداث
أمروها ترجع أصلها أحسن لها....إتمنعت.....
 
ضغطوا عليها بسن برجل ..
هددوها باستطاله إتبرجلت .
واما انغرس مابين ضلوعها كام قلم ..
صرخت بكت .
لمحت بعينها كام هرم ..
مدّت ضلوعها تستجير ..
بعِد الهرم
ووراه هرم ..
ضلعينها وقعوا مكسورين ..
إتثلثت .

.من الآمر والحاكم بأمره هنا من الذى يدخل فى حدود شائكه ويعكر صفو النفس ويقبض على الروح ويجبرها على تغير مسارها الذى خلقها الله عليه بل ويسلط نفوذه وقيوده عليها لاحظ ان الكاتب هنا استخدم الفاظ هندسية بحته تعبر عن المضمون ببراعه فائقة جدا ...فنراه يتحدث عن ذلك فى قوله ... !!
قبضوا عليها وعلقوها فوق جدار الظلم....حتى إتمعينت
لاحظ تطور حاله الدائرة الى مربع ثم معين وكيف يتحول الى مستطيل من اين اتيت بهذه الصورة البارعه وكيف تمسك بخيوط الحروف وتمد المعانى وتسقيها جمال ...ما أروعك !
ضغطوا عليها بسن برجل....هددوها باستطاله إتبرجلت
حينما اتبرجلت الدائرة وتحولت الى مربع ومن بعده معين ومن بعده استطاع الضغط النفسى ان يولد قطر بين نقاط الضعف بالنفس كى تحاول ان تواصل سرد مشاعرها تبرجل الشاعر ايضا ...وكان صراخ القلم هو صراح الوطن وصراخ الكون اجمع
واما انغرس مابين ضلوعها كام قلم.....صرخت بكت
لمحت بعينها كام هرم.......اترون الاهرامات هى اربع مثلثات تجلس فى معين النفس وتبكى الان ...تصرح انجدونى العدو يمزقنى يفتت اركانى
استطاع ان يقسم كل ركن جيدا وهو يقف بعيدا ينظر الي..
مدّت ضلوعها تستجير ..
بعِد الهرم
ووراه هرم ..
ضلعينها وقعوا مكسورين........إتثلثت..........أضاع الشاعر هنا مثلث أو ضمة بداخل المثلث الكبير لا أدرى قد يكون عقدة مثلث برمودا الذى يختفى معه السر واللغز معا ...
 
واما انعرف إن استحله فـ يوم ح يرجع أصلها ..
قاموا استباحوا عرضها فـ عز النهار ..
شربت دواية حبر كانت جنبها ..
ومصيرها كان الإنتحار !!
 
واما انعرف إن استحله فـ يوم ح يرجع أصلها ..
قاموا استباحوا عرضها فـ عز النهار......حتى الان الدائرة اصبحت مثلث واستباحة العرض تاتى لصفة المربع ...وليس المثلث ولكن اسقاطا للحالة كلها فالشاعر ان اخفق فى تسلسل الاحداث الهندسية لم يخفق فى تسلسل الاحداث الانسانية التى تمر بالدفقة الشعورية التى تملكته جيدا ...
ومن المستباح هنااااااااااا
العرض هو الوطن هو النفس هو الكون هو( القصيدة ) ..
شربت دواية حبر كانت جنبها......ويا ليتها لم تشرب هذا الحبر الذى قتلنا قبلها ....... ..
ومصيرها كان الإنتحار
انتحار قصيدة ..........
من وجه نظرى البسيطة أجد الكاتب قد امتلك زمام الحروف جيدا واستطاع ان ينسج لنا صورة باهرة لمعانه الوطن والكون والقلم الذى ينزف على صفحات عمرنا البيضاء بأعنف وأشد العبارات القاتله والواضحة
منتحرا أمام الحروف والكلمات
قد أنتحرت هنا أمام جمال المعانى وبراعه المضمون
تحياتى اليك ... شكرا بلا نهاية
وارجوا ان اكون وفقت
بارك الله فيك وحباك بما يحب ويرضى
...م ا ج د ة
وآلان مع القصيدة

إنتحار
الدايره كرهت شكلها من غلّبها ..
إتربعت .
أمروها ترجع أصلها أحسن لها ..
إتمنعت !!
قبضوا عليها وعلقوها فوق جدار الظلم
حتى إتمعينت !
ضغطوا عليها بسن برجل ..
هددوها باستطاله إتبرجلت .
واما انغرس مابين ضلوعها كام قلم ..
صرخت بكت .
لمحت بعينها كام هرم ..
مدّت ضلوعها تستجير ..
بعِد الهرم
ووراه هرم ..
ضلعينها وقعوا مكسورين ..
إتثلثت .
واما انعرف إن استحله فـ يوم ح يرجع أصلها ..
قاموا استباحوا عرضها فـ عز النهار ..
شربت دواية حبر كانت جنبها ..
ومصيرها كان الإنتحار !!

هناك تعليق واحد:

  1. جميلة ورائعة القصائد والتحليل الفنى جيد وبالدراسة فى كتب النقد ومذاهب النقد ومعرفة الصور البلاغية والمحسنات البديعية سيكون للنقد مكانة افضل

    ردحذف