المضمون
والمكنون
فى ديوان (عن امبارح )
للشاعرة دولت عماد
بقلم الكاتبة ماجدة قناوي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد
لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
أما بعد
ديوان (عن أمبارح ) شعر بالعامية المصرية للشاعرة والإعلامية دولت عماد أتخذت فى
دراستي الشعرية هذه محورين المحور الأول هو الحديث عن مضمون كل قصيدة على حدى فى
عجالة والمحور الثاني هو النظر إلي المكنون الذي يحتويه الديوان والرسالة التي
تبنتها الشاعرة فى ديوانها ككل .
عن الشاعرة
*دولت محمد عماد مصطفي بسيوني.... "شاعرة وإعلامية"
*مواليد "كفر الشيخ "......أبريل "1979"
*ليسانس شريعة "جامعة الأزهر"
*ماجستير إعلام مهني "لأكاديمية البريطانية"
* عضو جمعية المراسلين الأجانب بالقاهرة
*رئيسة لجنة التواصل المجتمعي بشبكة إعلام المرأة العربية
* قيادية بشبكة إعلام المرأة العربية
*تم استضافتها في العديد من القنوات والإذاعات المصرية
*نشرت قصائدها في العديد من المجلات والصحف العربية
مقدمة عن الغلاف
من أول وهله عندما تصافح أوراق الديوان وتقع عينيك على غلافه المميز ناصع البياض كقلب صاحبته وتلك الفتاه الغارقة فى
احلامهاعلى شاطئ البحر والممسكة بسنابل فى يدها تأخذك فى حالة من الخيال لتسافر مع تلك الفتاة لترى فى أى شئ هي هائمة وعن أى شئ تبحث فيباغتك عنوان الديوان
" عن أمبارح ليحدد لك مسيرة وخط محدد
لهذا الخيال ..فيأأخذك الكاتب إلي عالم الماضي الذي لا تعلم عن أى حقبة زمنية
يتحدث عنه وهل هو أمسه القريب أم البعيد أم أمس الجميع الذي يبحث عن مبتغاه فى
مخيلة القارئ .
الإهداء لمن ... ؟
وعندما تبدأ فى رحلتك مع الكاتب وأول ما تقع عينيك عليه
هو الاهداء
لمن كان هذا الاهداء ...
إلى: نفس صابرة تمسكت بحبل متين من
القيم وجعلت من الألم.... أمل
إلى: أمي وأبي ـ رحمهما الله ـ
إلى: جدتي لأبي التي أثرت بنشأتي
ومبادئي وأفكاري
إلى:زوجي..... رمز الوفاء، والداعم الحقيقي ل ...دولت عماد.
إلى:أولادي، وأخوتي، وأصدقائي، وأساتذتي.
إلى: "كل نفس بشرية.... صمدت، وغيرت المسار من لا شيء إلى كل
شيء"
النفس الصابرة /
الأم / الأب / الجدة / الزوج / الأولاد / النفس البشرية الصبرة التي غيرت الواقع
هذا الأهداء ليس لم أثروا فى دولت عماد بقدر ماهو لدولت
عماد نفسها التى أوضحكت لنا مسيرة حياتها فى أقل الكلمات بهذا الترتيب وهذا
الأهداء التلقائي الذي بدأ منها وانتهى عندها مرة أخرى .
البسملة
ثم تبدأ فى الاستعداد لقراءة الديوان فإذا بالبسملة
جاءني سؤال هنا وهو ..
هل كانت بسملة أم نقل حالة مريض فى حالة الانعاش ينقل
لنا عبر الحروف أسير نبضاته فى دقات الحروف هذا حديث يعبر عن نبض قلب حي يحارب
الكون على البقاء
أسير النبض ف حروفي ضعيف جدا؛ بفعل الوقت
أصيل النبض... مستحمل... هموم كوني
وشايل ضعفي، وشجوني وحتى ف طيشي،
وجنوني
مصبرني....لآخر وقت
المفتتح
يأتي بعد ذلك مقتتح الديوان وهذا اسلوب
يمهد القارئ اولا لقراءة الديوان ويضعة فى حالة معينه يفرضها عليه الكاتب
وهى حالة التعايش معه وايضا تشويقه لقراءة الديوان وهنا أرى أن الكاتبة اعطت
المضمون الكلى للديوان ومكنونة قبل البدء فى سرد التفاصيل
فالكاتبة سوف
تقرا لكم حياة إنسانة الكل يعرف عنها القوة التى تٌخفي ضعفا لا مثيل له يعتبر
بالنسبة لها عيب .. كما تربت ونشأت على ذلك ..
يقولوا عني: دي قوية.
"على أمرى...أنا مغلوب"
( مش بكيفي والله يا جماعة ده أمر مفروض )
بداري نفسي بالقوة؛عشان الضعف...كله عيوب
الديوان
وهنا نقف على أول قصائد الديوان
وحشتيني
وتبدأ الشاعرة بأول نبض فى عروقها ترى هل هى الأم أم
الجدة أم الحياة أم نفسها وقصيدة وحشتيني
وعندما تقرأ القصيدة تجد معاني الأمومة تزهر من كل حرف بالقصيدة
يا ساكنة القلب /
تراب قدمك / غيابك./ بتونس بطيفك /
خبرتك ليا / يابنتي بدعيلك
وتقر بحالة العشق لهذه الحالة الخيالية التى تغرق فى
جمالها عندما تلامس طيف والدتها أو جدتها كما اشارت فى الإهداء
وحشتيني / أنا عاشقة... / يدوم الوصل / تطيب النفس
وبحكي معاكي / واتكلم تجاوبي.. ،
وتسمع حتى أنفاسي
وتهدا نفسي،واطمن على بكره / على طيفك يدوم الوصل ف غيابك
خيال × خيال رسمته حقيقة مع
روحي،وصدقته ...
** ( وهو....خيال
) هذه النهاية اعتقد انها زائدة لانها
أقرت في نفس السطر بانه خيال والقصيدة انتهت عند قولها صدقته .
عن أمبارح
وبداية تصف حالة البشر الأغراب فى مجتمعنا وهم الطيبين
ينظرون لأنفسهم من الداخل فى حالة لوم واستنكار واستغراب لماذا انا برئ وطيب وحنون
ويُجيب هو عن نفسه وتعود الشاعرة لتقر وتشهد ان هذه الحالة تصفهاا قلبا وقالبا تصف
الطفلة التى لم تعش يوما كما تريد هي ويشهد الواقع الذى مر بها على كلامها هذا
سألت الماضي والحاضر عن امبارح؛
فقال: أَشهد
شهدت ف يوم ... بإن الطفلة
جواكي.... ماعاشت يوم
أنين الجرح.... كان عالي؛ بفعل هموم
لكني اشهد: بإن انتي... اللي كنتي اقوى... من
الجرح اللي كان صاير،
وكان حاير، وكان بيدور وكان الصبر
جواكي... أمان... بيضم ويطبطب على....
الباقي وبيت الشعر يتظاهر؛ بيوزن قلب كله.... كسور أنا البيت اللي كان.... مكسور
أنا...وعكسي
حالة قدمت فيها الشاعرة لحظة صمت تمر بها تظهر فيه
ابتسامة تحمل معاناة العالم الذي يكمن فى داخلها وهى عاجزة على أن تظهره لهذا
الكون الذي لا يحتوى آلامها رغم أنها تحتوية بكل ما فيه وهى معاناة الأنثى بشكل
عام
ف وقت سكوت.... ببين إني ف وجودكم.... باكون مبسوط
لكن عاجز....ف رسم البسمة...على وشي
ومن حيرتي؛ تتوه الفرحة ف ملامحي //
وجوايا...واحد مكبوت الحالة عامة تعبر عن الكبت والصراع الداخلي
اعتقد ايضا انها جملة زائدة لم تضيف للمعني العام للقصيدة
بل فضت بكارة الخيال عند المتلقى
وبسرح؛لو باجيب سيرتي؛فبلقى توهة...مخلوطة بأمل مدبوح
واغير لون ف تكشيرتي؛فيظهر عكسي، رغم القلب كله....جروح
برغم التوهة
هذه
القصيدة توهة فعلا بين ماضي وحاضر وحياة الفرحة فيها مجرد حلم مصبر البطلة على
استكمال باقى حياتها على أمل تحقيقه ولكن تحتاج إلي تكثيف شديد للكلمات المكررة
لتصبح ومضه مكثفة تعبر عن نفس الحالة بصورة فلاشات تضئ بالجمل وتصعق المتلقي وتعصف
الذهن بصورة أقوى
برغم
التوهة،والأشواق....لبُكرةْ الجاي أنا بحلم....وكون الحلم عنواني؛أكيد
هوصل
وبنساني...ف فرحة بسيطة... برسمها، أبروزها؛وتبقى هي...عنواني
زمان الحلم كان...فرحة....بعيدة... ف
دنيا وخداني
وتنهيدة،وصوت
"سومة"،وكاسة شاي، وقاعدة ف ضلة... لثواني
كبرت ...ف دنيا وخداني،وزادت فيها....أحزاني
ورغم الحزن...مالي الروح؛تلاقي فرحة بتطبطب
فتلقاها....دوا لجروح
مثلا ...
((أنا
بحلم وحلمي هو عنواني وبيه هوصل وفرحة بسيطه بتخدني فى دنيا بعيدة لصوت سومة
وتنهيده وقاعدة فضلة كاسة شاي مأنساني ورغم الحزن مالي الروح بلاقي الفرحة بتطبطب
على قلبي فأبروزها وأداوي بصبري أحزاني ))
خيال سارح
القصيدة هنا تحتاج الى تكثيف ايضا واعتقد مفتاح القصيدة
هو كلمة حصالة ولو اتخذت الشاعرة فكرة الحصالة وجسدتها بشكل اعمق لمكان تدفن به
المشاعر المؤلمة وكيف يدخل ضوء الخيال اليها من فوهة هذه الحصالة لترى العالم كما
تريد دون الخروج
حبيت أسرح بخيالي، واطير...ف بواقي
القهوة... بفنجاني
فلقيت العالم...حصالة...ومليتها مشاعر...أحزاني
من كتر ضغوط الدنيا؛ندوب،وتلف مشاعري،واتوه تاني
وارسمني ف قلب الفرح...حياة فنجانه...يوشوش
فنجاني...
بالآهة الطايرة...مع الدخان يظهر لي سحاب،الشكل الظاهر بيه...إنسان
ويدوب لحظات بسرح ف ملامح وخداني لبعيد... لبعيد
وحلمت أعيش بخيالي،واعيد...نفس الأحلام دي...ف كون تاني
(( العالم زي الحصالة مليانه مشاعر مكبوتة من
كتر ضغوط الدنيا ندوب ونتوه فى الأهة المغلوطة بنشوف النورداخل لينا من فتحة قلب
بيتوارب يظهرله خيال فيحس معاه كلمة إنسان
ويدوب جواه .... ))
سكة سفر // اغنية
لما جيت عينك فى عيني وابتدي بينهم حياة قولتلك مليون
بحبك قولتها من غير كلام
تذكرت هذه الأغنية مع أول مقطع مع القصيدة وكأنها أغنية
جاهزة ونا نكتشف شاعر غنائي فى كتابات الشاعري دولت عماد
مذهب
لما بصيت لي بعيونك؛ نظرة منك....كات حياة
- يومها -شوقي مد سلم،والإيدين....طلبت نجاة
استبدال او الغاء
والجدار....اللي بنيته من:"بلاش؛ دا صعب جدا"،
اختراقه شيء.. محال
قلت:اسلم للضرورة،والخضوع كان إكتفاء
اكتفيت بالصمت،لكن صمتي كان... جواه إيذاء احتواء
كان شعوري....مش مهم؛المهم تكون بخير
والكلام اللي فرضته حكم أسر....بدون
ضمير قاسي
دا اعتراف مني...بهزيمتي رغم
حزني...رغم حيرتي،
كنت أطمن نفسي بيا إن بعد الصبر....خير
ست الحسن
ومضة
في محل انطلاق قصيدة لم تكتب مفتتح قوى لحالة شعورية أقوى لم تفصح عنها الشاعرة
عن الطلة
اللي....جواكي // وعن بسمة......محوطاكي
يا ست الحسن،
داب القلب.... ف هواكي
وكله
اشواق وطول الوقت... باستني تطلي عليَّ.... بعيونك كما المشتاق
وقت الوجع
ماذا بعد سؤال طرح نفسه بعد قرأتي للقصيدة .. لماذا لا
تفصح الشاعرة عن الحالة مكتملة رغم إن البداية قوية جدا بعض الأراء تقول لا تفصح
عن كل شئ ولكن هنا هل الشاعر يقصد أن يترك القارئ فى حالة حيرة ليبدا من جديد فى
قراءة النص كى يتعمق فى روح الكاتب اكثر ويعلم خبايا ما لم يكتبه ويتخيل لمن
التنهيده ومن المغترب ومتى يولد الحزن وكيف ولماذا بكلمات قليلة مكثفة عميقة أم
أنها جاءت حالة طبيعية جدا ولأن طبيعة هذا الكاتب هى الكتمان والصبر وعدم الافصاح
عن بواطن ألامه هى ما اجبرت القلم ان يكتب بهذا الشكل الفلسفي المختلف اعتبرها
اجمل واصدق الحالات بالكتاب بل وتغلفها الحكمة والخبرة لجمال المفارقات ودقة
التعبيرات ... رغم ان الحالة لم تكن تعبر عن شخص واحد بل شخصان احدهما صابر
واحدهما يتخذ الغربة بيتا له
وبيبتدي وقت الوجع.... من قلب تنهيدة... فراق
وبتتولد دمعة ألم... في كل لحظة...
إشتياق
ويمر بينا ليل حزين؛ والليل - ساعات -
بيطول سنين
وبتستخبى... ضحكة صافية جوه.... ف البحر الحزين
عمر السعادة: بينكتب... بسنين شقا... مع
غربة.... مسكونة بأنين
الحلم: سقف حنان بيجمع شملنا والغربة
كات... سكين بيطعن حلمنا
أصعب قرار
اعتبرت اصعب قرار رد على سؤالي فى القصيدة السابقة خاصة ان الشاعرة في كل قصائدها
تقدم لنا حالة تعايش كاملة لروح واحدة بوحدة عضوية متجانسة مع اختلاف الحالات
المقدمة ....الا ان بعض الكلمات مثل اصعب
قرار// مشاعر //فات الاوان //اروح واروح مكررة بصورة يمكن الاستغناء عنها او استبدالها
بكلمات تعطى معنى اعمق للبيت المستخدمه به ...
أصعب قرار...كان احتواء كلمة "محال"
أصعب قرار....تنفيذ قرار البعد،إسدال الستار ( استغناء )
- ببرود مشاعر -ثورة الآهة....بتوجع ف
الضلوع
عند ومكابرة...دمعة نازلة...بدون خضوع
وكتير مشاعر سيرها كان... عكس اتجاه ....
(حاجات )
إزاي نفارق؟! ذكريات مالية المكان!
أنفاسك إنت - بدون مبالغة -محاوطة روحي، واللي كان
كات //... رعشة الصوت الحزين... بعد اما سلم للقدر
بتقوللي: قومي،والحقي شوية صور
يمكن - ف يوم - يقدر يكون...بلسم
جروح
أو بسمة حلوة تترسم...وقت اما ابوح
أو جوه نفسي - ف المراية -
تكون حكاية معاها... اروح ( أتوه)
وأروح ف ذكرى؛ أفوق؛
واقول: فات الأوان // فات الأوان ( ملناش مكان ضاع اللى كان )
يا أعز الناس..... اغنية مع مراعاة الترتيب
مات الإحساس يا
أعز الناس....الأخ...خلاص
ماهو لما الآهة بتوجعنا
والدمعة تسافر
لجراحنا
بتطير وتغير
ملامحنا
ف الدنيا يا ناس الدم إنداس من غير إحساس
زمن الحنية خلاص ولَّى
واتبدل بمكانها الطلة
كان نفسي - يا اخويا - تكون لي صديق
وارمي على كتافك... ألف طريق
الحزن معاك... يقلب فرحة
ف الدنيا يا ناس الدم إنداس من غير إحساس
ما تشد العزم؛
وقويني
وأعوض بيك جرح سنيني
ما تطل عليا...
تواسيني
أنا نفسي ف حضنك؛ يداويني
ف الدنيا يا ناس الدم إنداس من غير إحساس
الله... لو جيتلي ف يوم العيد
ده أنا قلبي
يزعرد... وانت بعيد
الفرحة معاك...تسبق طيفي
والخوف... هيودع تخاطيفي
والدنيا معاك... تصبح جنة
ف الدنيا يا ناس الدم إنداس من غير إحساس
حالة إفاقة
شمول ثم ايضاح للحالة
تعيدك الى النص من جديد فى حالة تدوير تلقائية
لنفس تبحث عن النجاة من الصراع الداخلي الذي تعيشه
حالة إفاقة// من الوجع // تعلن
نهار
حالة صمود// بتعيد كيان// م الإنهيار
وبفعل وقت من الزمن// أصدر قرار:
إن الطريق// لازم له آخر - مهما طال الإنتظار -.....
كات أزمته: إنه بروحين
روح عايشة في حضن الوجع... متعشمة....
حبة حنين
والتانية دايبة ف حلم بكرة؛ لعله... يبقى بدون أنين
وأنا - بين طواحين الهوا - مستنظرة....
طوق النجاة
كان وارد إني ألقى جواه.... ركن هادي... يكون حياة
ولقيت لي بر، وكام سند على زيف
جريء
طلع الحقيقة.... إنه كدب مع إني باتمناه..... بريء
سؤال وجواب
تحتاج الى تكثيف شديد يعبر عن المعنى دون تكرار مع
مراعاة سياق السؤال والجواب مثلا وليس فرضا ...
ليه الأمان ضايع
معاكي؟!
من كتر برد
الليل وقسوة عتمته .. ولد جفا
احساسك ايه ؟
حاسة بجمود
رافضة اعيش غير بالوضوح
رافضه ف يوم إني ابوح غير بالحقايق كلها
رافضه لزيف اسمه
الحياة
كان فى حلول ؟
كل الحلول
الممكنة إني اوارب سكتي
مع كل ده، وبصوت
جريء أنا قول لأ
أنا الحقيقة التايهه مني... ومن سنين
فجأه التقتني وواضحة جدا زي النهار
قادرة تفارقي؟
أنا قولت لأ وألف لأ
ما اقدرش أسيب !!
غربة روح
الله الله الله ومضة قوية ومكثفة وبها خفة الدم والروح
الجميلة وبنت البلد الصابرة القوية صاحبة القرار والنهي فى حياتها ورغم ذلك تختار
الصبر مرات ومرات ... القفلة فقط طانت حتكون اقوى لو اغلق الرباعية بنفس قافية
الشطر الاول والثاني او استكمال الحالة ببيت ويصبح خماسي مغلق بقافية الشطر الاول والثاني
قلبي اللي كان...تايه - بلا حول ولا قوة -
دلوقتي... فاق - والنبي - بالجبر، والقوة
شاف النهار بعنين؛واتزالت الأسباب
أقسم يمين ربنا:ما يعش يوم...ف عذاب
السكة مش سكة سفر
بيوت عنكبوت كل بيت مقفول على اللي فيه والمظاهر خداعة
هذا محتوى القصيدة التى تناولت الحالة بأقل الكلمات واعمق المعاني والصور
والتشبيهات تحفظت على تكرار كلمة حنين مرتين كان ممكن استبدالها بكلمة تخدم المعنى
مثلا لسانا بندور فى السنين تكرار كلمة العمر حذف الثانية ... صورة فى البيت
الرابع رائعة لوصف الشوارع كالمقابر المتراصة بجانب بعضها البعض .. ريشة الفنان
التى هى عين المشاهدين غير المبصرين لحقيقة الرسمة وما وراء الالوان والحالة
الشعورية التى تنتاب الفنان ...وهنا تاكيدا لحالة الديوان انها تحكى عنالماضى الذى
لم يعد موجودا قالت ..كانت ...
السكة.... مش سكة سفر؛ السكة.... ضاق
بيها الحنين
البعد شق من الوريد.... مليون وتر لسانا
بندور حنين،
والعمر عدى الأربعين العمر عدى... كصمت ليل
برد الشوارع، والبيوت... اتجمعوا ف صورة...تابوت
ألوان بتضحك، والنقوش اتوحدت لوحات بإيد فنان
من شدة الألوان؛ تلقى عيونك دمعت
الله بتبهر، من جمالها؛
تقول: ده زين
تفتح المستور؛ تلاقي... إنها هيكل، ودايب م السكات
كانت سنين الصمت... بتنسي الآهات
واتكيفت مع وحدته م الغربة؛
جفت دمعته
واتمكنت منه حروف الوحدة مع كلمة
ألم من جوة هيكل من سكات
من برة....همسة تداوي جرحك ف اللي
جاي...مع اللي فات
مفتتح
سطرين بهم التجربة
كاملة وكيفيه الخلاص من المشكلة ايضا
فوق الجسور
الممكنة....أحلام سنين
لو يوم
تودع... سجنها؛يتحرر الناي الحزين
ويأتي بعدهم قصيدة
مشاعر التى تنقل حالة الكاتبة اثناء كتابة الديوان وكانها تعطي الملخص النهائي
للقارئ وروشته قصيرة من روشتات الجميلة دولت التى تعودنا عليها
مشاعر
وبعيد عن كل الدنيا... مشيت، وبدأت أترجم... أفكاري
فلقيت...الزحمة دي جوة عيون والألم الصادر جوايا يصرخ ويحلل أشعاري
بيقوللي: الحل.... انتي وهو ف هدوء النفس.... المداري
والصبر.... ف عز الألم الصادر... من
جوه
يخرج بهدوء، والصمت يغطي.... مشاعر...موت
ويقين بينادي - بعلو الصوت -
ع الأمل....البايت ف ملامح... بتبات راضية
مش واخدة الدنيا....على كتافها وتمللي
الذكر... شاغل بالها
سيبك م الدنيا...وأحوالها؛ هتجيلك راكعة...بأحلامك
يتيسر كونك... قدامك، وتقرب...من كل الدنيا والقلب
وضوءه السهاري
عداده....يزيد ثانية بثانية دقاته تبان، والله جبان...
لو ما بتحلم، وتعيش لو مرة تكون... إنسان
ثم قصدة مشاعر قلب التى تترجم حالة الوجدان عند الكاتب
وكانها روشته رقم 2 للقارئ وجميعنا يحمل الجسد والروح
مشاعر قلب
مشاعر
قلب.... مفتوحة.. تصد الريح
و
لا هِيْ ف الهوا... طايرة.... مع العاشقين
ولاهِيْ
ساكنة إحساسي، وعايشة...جوه أنفاسي
طريقنا
ف أوِّله.....عشناه.... ف بير مقفول
وضعنا...كل
أحلامنا...سنينا،وكل أيامنا....ف حضن الزيف
وفاتت
ف الهوا،وعدت....كلمح الطيف
وباقي
منها... فزورة بعيده ف كل أحوالها...عن المفهوم
ورغم
قساوة الأيام؛ بحارب بالهوى ذاته وبنسى قلبي... ف آهاته
واعدي
كتير... لهفواته وبرمي كل حساباته واعيش أوهام
ولجل
اللحظة ما تعدي؛ بيجري القطر....ما يهدي
يفوت
العمر بين لمحة وغمضة عين وتفضل بس يوم
دمعة... على الخدين
ورغم
الدمعة، والحيرة؛تساورني.... حكاوي الليل
أتوه
م الحلم ف الذكرى بدون تفكير وحتة كبيرة
جوايا
بتتعشم
ف ربي... الخير
ثم
تختم بخلاصة الخلاصة وخبرتها فى الحياة بناءا على نتاج تجربتها الشعرية المميزة
والخالصة حيث تقول فى جمل سريعة ومكثفة
.......
بالفصيح أنا عاوزة أقولك
بالفصيح....أنا عاوزة اقولك: إننا ف الدنيا... حالة
ساعة فرحة ساعة دمعة ساعة وش ...ب 100 علامة
والغريب...- وقت التجلي -كوني كونك ...هي حالة
عاوزة أقولك:إننا ف الأصل... حالة
إوعى تتغر....بشطارتك إوعى تتغر....بحلاوتك
بص يابني...هي دنيا إسعى فيها...وبهداوة
إوعى مرة...تكون رسالتك قرش رايح...قرش جاي
خلي هدفك....تبني آخرة ويا دنيا....بقلب حي
فكك إنت من اللي... قالوا: "قرش عندك...تسوى
قرش"
عيشها دنيا...بقلب راضي،واشتغل،متشلش هم
رزقك إنت - عند ربك -فارضي ربك...دا المهم
ثم توق القارئ من حالة التعايش التى فرضتها عليه خلال
الديوان بكل تلقائية وبساطه حيث قصيدة يوم صحيت
يوم صحيت
كان قراري... باعتذاري
مني....لِيَّ
واني أقدم....شكر رسمي... للحضور
حضرة الساده الحضور: باشكر الصدفة...اللي
خلتني... قوية
والحقايق...اللي بانت بين عينيه والمفاد إن القلوب
الطيبة بتعيش ضحية
حابَّة أفصل م الحقايق توب مقاسي واسرد الموال...براسي
حابة أبكي حابة ادور..بين دفاتر مني...بايشة
إني
يوم...ألقالي بسمة...لسه عايشة حتى لو كانت...رفات
برده راضية...بس اشوفها... صورة واضحة؛ تكون لي ذكرى
حضرة السادة الحضور: إن ف يوم...راح غبت عنكم؛إذكروني
واذكروا النظرة اللي طلَّة....من عيوني نظرة
كانت بين جفوني
تقول....ضحية
نظرة شاملة عن الديوان ككل
القصيدة هي شكل من
أشكال الفنّ الأدبي، تقوم على سرد موضوع بطريقة الأبيات،
سواء كانت هذه الأبيات طويلة أو قصيرة،
وعلى الكاتب الالتزام في القصيدة بالوزن والقافية،
وعليه أيضاً استخدام الألوان البديعية واللغوية لتبدو القصيدة
جذابة وممتعة في القراءة،
لينقل
لنا الظروف العامة التي كتب فيها الشاعر القصيدة، من حيث الجانب الرومانسي، والمعاصر، والتاريخي والسياسي والاجتماعي وكذلك الثقافي،
ومن ثم التوجه لجمع المعلومات عن الشاعر نفسه؛ أصوله، ودرجاته العلمية
وأعماله،
الخصائص
جميعها في النص الشعري، ومدى تعبيرها عن رؤية الشاعر للحياة التي يعيشها والواقع
وكذلك الوجود،
وهكذا استطاعت الكاتبة دولت عماد أن تخرج ديوانها الأول وتعرضه على أعين
القارئين ببراعة وتألق
كل التوفيق لها وكل الشكر لأستماعكم الكريم
مع تحيات الكاتبة: ماجدة قناوي