السبت، 13 مارس 2021

قراءة فى قصيدة بلوتو الشاعرة الاء فودة

  قراءة فى قصيدة بلوتو للشاعرة ألاء فودة  



قراءة بقلم ماجدة قناوي 

حاولت أن أمسك بمجداف الكلمات أبحر فى سطور المعزوفة الفريدة التى قدمتها الشاعرة الرائعه آلاء فودة فوجدتنى تارة أسبح فى عالم الخيال وتارة أسبح فى عالم الواقع بمجداف الخيال وتارة أطوف خارج المجرة فى حالة من التصوف والزهد والروحانية التى تأخذك بعيدا جدا الى عالم يجتمع به كل أصناف البشر دون تضارب ودون صراعات يا له من عالم يغيب فيه العقل ويسبح ويطير من أرض الواقع إلى أرض الخيال تختال فيه الحروف والكلمات وتتراقص رقصة الدراويش يتأبط الحلم فيها بأذرع الطائر الوحيد ويدور في مجرة الروح ويعلو ويعلو ويعلو حتى يصل إلى قاب قوسين أو أدنى عالم تتساوى فيه الشخوص وتترابط فيه الأرواح لا أحد ... لا زمن ...لا مكان ... لا جنسية ولا أديان ..يطوف يطوف بالروح والأذهان بلوتو هذا العالم الجميل الذى يحلم به الكاتب بين أوراقه المتناثرة في اعالى السماء جمع فيه بين اللاشئ والشئ ...الفقير والغنى ...العالم والعابد والــ جاهل الذى همشة التاريخ بيد التاريخ ..وجمع بين الموتى والأحياء وبين حلوى الأغنياء " شيكولا " وطعام الفقراء " باعه متجولين " بين الحسين ودماؤه الطاهرة والمعرى وأفكاره الزاهده...وبين فلاسفة وشعراء الغرب " نيتشه " ورمز من رموز التصوف اللانهائى " شمس التبريزى " وبين الحب وصانعية وفناء الجسد وتعلق الارواح " قيس ليلي وكيف ربط الكاتب بين الاسمين دون واو عطف وكانهما اسم واحد تلاصقت ارواحهم في رقصة المولوى ...وكيف حمل الكاتب ضيوف القصيدة بريشة من كلمات وحروف الى هذا العالم الغيبي اللانهائى من الوحدة والتضافر والنقاء والابداع " أفق الغيب " ويصعدون صوب الماء لا سماء لا دماء لا جفاء لا سؤال لا جواب لا شئ ..لا شئ انت في حضرة الغيب انت في اللامكان تطير بلا اجنحه بانفاسك تصعد الروح الى اعلى واعلى ..لا شئ يمنعك ان تحلق هنا بخيالك وجسدك وروحك ..عليك ان تذوووب مثل قطعه سكر في فم دافئ بعشق جميل .هنا في هذا الكون انت حر تستطيع ان تكتب .. تعشق ترقص ..تعبد ...لا بغي ..لا كراهية .. .لحب باق والعشق كاس والحياة هى الفناء في معنى المعنى...اخرجنى الكاتب من حالةالعشق الى الواقع حينما اصر على خرق قواعد المدينة الفاضلة والعالم الغيبيى بدخول طاولة الغرب الرخامية .. .ولكن سنعود ثانية مع روح الأنبياء والصديقين .. .وعالم النورانية والجمال .بلوتو هذا العالم الرائع الذى يبحث عنه الكاتب ويغرق في وصفه ببراعه وجمال إلا أنه يصارع الواقع احيانا في خياله فيقتحم خلاياه النقية ويمزق اواصره ثم يهدأ ويعود ثانية يقمن أوطانا من الأمنيات ..." دون تحرش " قضية معاصرة طرحها الكاتب في كلمتين تغنى عن قصائد تكتب دون جدوى ..رائع جدا هيا بنا نذهب الى بلوتو ليمنحنا بطاقة هوية ...أخيرا .. بالجنون .... تحياتى الكاتبة / ماجدة قناوى . 

أتركم مع القصيدة الرائعه 

لنذهب لبلوتو

 ربما المناخ هناك أكثر عطفاً

كي أقيم حفلاً للمهمشين والشعراء والباعة المتجولين وصانعي الشكولا

وأدعو الموتى والأحياء 

ربما الحياة هناك تتسع للزمنين

سأدعو الحسين المعري نيتشه شمس تبريز وقيس ليلى

سيبدأ الحفل برقصة المولولي فوق غيمة خضراء

سيمتطي الحاضرون أفق الغيب ويصعدون صوب الماء

لا سماء لا سؤال ولا جواب

لا شئ يربطنا بجاذبية أرضِ كاذبة

ولا رفة عقرب توشي بانتصاف ليل المغرمين

حتى لا تذوب سيندرلا الحفل تاركة قلب الضحية وحذاء من قصب

المساء هنا سرمديٌ

شهيٌ لمخاض ألف قصيدة وإغواء رجل أربعيني 

يبحث عن روضة أطفالٍ ودفء أنثى غائبة

ينتهي المولولي حاضراً من غيبته

ليدرك أن الكأس لا يُملأ والحب لا ينفذ

_طاولة من رخام أجنبي_

وحتى في بلوتو يستوردون _الزهو_

الأنبياء هنا يصلون معا بصلاة واحدة

ويقتسمون رغيف النور بأيدٍ من ذهب

المناخ في بلوتو جديرٌ لمئات النساء _متعددي الخلية_ 

كي يقيمن أوطاناً من الأمنياتِ

دون تحرش أنصاف الكلاب وبائعي اللحى 

لنذهب لبلوتو فالمناخ يصلح لانتصار جنوننا

ومنحنا _أخيراً_ بطاقة هويه


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق